العلامة الأميني
443
النبي الأعظم من كتاب الغدير
فاسق مستهتر ؟ ! واللّه يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « 1 » . لكن معاوية بعد أن استلحق زيادا بأبي سفيان راقه ألاينحرف عن مرضاته وفيها شفاء غلّته وإن زحزحته عن زمرة أناس خوطبوا بالآية الشريفة . هل يسع معاوية أو يغنيه يوم لقاء اللّه التمسّك بالترّهات تجاه قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ « 2 » . وقوله تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً . . . وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 3 » . وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 4 » . وقوله تعالى : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً . . . وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً « 5 » ؟ ! أو لم يكف معاوية ما رواه هو نفسه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « كلّ ذنب عسى اللّه أن يغفره إلّا الرجل يموت كافرا أو الرجل يقتل مؤمنا متعمّدا » « 6 » ؟ ! أو ما كتبه بيده الأثيمة إلى مولانا أمير المؤمنين من كتاب : وإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لو تمالا أهل صنعاء وعدن على قتل رجل واحد من المسلمين لأكبّهم اللّه على مناخرهم في النار » ؟ ! الحضرميّان وقتلهما على التشيّع : قال النسّابة أبو جعفر محمّد بن حبيب البغدادي المتوفّي ( 245 ) في كتابه المحبّر « 7 » :
--> ( 1 ) - الحجرات : 6 . ( 2 ) - الإسراء : 33 . ( 3 ) - النساء : 92 - 93 . ( 4 ) - آل عمران : 21 . ( 5 ) - الفرقان : 63 - 68 . ( 6 ) - مسند أحمد 4 : 96 [ 5 / 66 ، ح 16464 ] . ( 7 ) - المحبّر : 479 .